منتدى مدرسة دار السلام بالرقة


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ظاهرة رمي النفايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الحسين
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 6
نقاط : 16
تاريخ التسجيل : 25/12/2010
العمر : 19
الموقع : سورية--الرقة

مُساهمةموضوع: ظاهرة رمي النفايات   الإثنين مارس 26, 2012 7:51 am

ظاهرة رمي النفايات استهتار بالوطن والمواطن وحقوقه


ظاهرة لم أرها في أي مكان في العالم, وقد نكون "حنا غير"! بكل بجاحة ترتطم بك قارورة أو علبة أكل أو كيس من السيارة التي تسير أمامك سواء في الطرق السريعة أو داخل المدن! هل وصلنا إلى هذه المرحلة من الاستهتار بالأنظمة والقوانين, أم أننا نستهتر بالوطن والمواطن؟ منتهى الانحطاط والانحلال الحضاري. وهؤلاء المتخلفون أنفسهم نراهم عندما يسافرون للدول الأخرى حتى ولو أقربها، نجدهم يتمسكون بالأنظمة ويحترمون تلك الأوطان. هل هو ضعف في صرامة العقاب وتطبيقه لدينا؟ وما العقاب على أي حال؟ وهل لدى هؤلاء نقطة حياء أو دم؟ وأين تعاليم ديننا الحنيف عن النظافة وإماطة الأذى عن الطريق؟ لماذا لا تقوم هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمدارس والمواطنون بدورهم لمساعدة الأمانات والمرور في مشروع عين على النظافة؟
رمي النفايات في الطرق, إضافة إلى أنه قد يسبب الحوادث لمن خلف هؤلاء المستهترين، إلا أنه جريمة يعاقب عليها القانون. ولم تضع معظم دول العالم هذه الأنظمة هباء، بل إنها مدروسة ولها مسبباتها. فكلنا يعلم ما ينقله تجمع تلك النفايات في الطرق من أمراض بسبب تجمع الحشرات والبعوض. ولعلنا نسلم من مرض إنفلونزا الخنازير, الذي لو حل بنا لأبادنا بسبب استهتار هؤلاء المتخلفين, إضافة إلى التلوث والمظهر المشين لمدننا.





تطبق معظم دول العالم مبدأ العقاب للمخالفين والمعاكسين والمتحرشين بالآخرين وأصحاب الجنح الصغيرة, خاصة جنحة رمي المخلفات, وتجعل هؤلاء المستهترين يقومون ببعض الساعات من العمل والخدمة الاجتماعية كعقاب أو جزاء رادع, وذلك بدلا من زجهم في السجون وتعريضهم للاحتكاك بالمجرمين الكبار ومهربي المخدرات.
ومبدأ أو نظام العقاب بالخدمة طريقة متبعة دولياَ وتسمى خدمة الشباب وهي أساسها تنمية وتقوية الإحساس لدى الشباب والقاصرين أو الأحداث بدورهم الاجتماعي وواجبهم للمشاركة في العمل الاجتماعي لخدمة المجتمع والوطن, إضافة إلى ما تعود عليه بالفائدة لهؤلاء الشباب فيه نوع من التدريب لهم والتعليم والتوعية لتحقيق أهداف اجتماعية واعدة. ومن جهة أخرى فهي تحل مشكلة ازدحام السجون أو الحاجة إلى تكاليف لبناء سجون إضافية.



وهذا المبدأ عادة يكون مبنيا على أساس دستور مكتوب لحقوق المواطنين. فالذي يرمي النفايات في وجوهنا في الطرق السريعة كيف نطالبه بحقوقنا.. وهل هناك نظام يحفظ حقوقنا كمواطنين فيما بيننا؟ وإلى من نشتكي؟ هل لو اتصلت بالجوال لمركز الشرطة سيقومون بإيقاف المستهتر في نقطة المرور أو التفتيش القادمة؟ وهل لدى المرور أو الشرطة صلاحية إيقافه ومعاقبته؟ وهل لو رمى أحدهم النفايات أمام منزلي يمكنني أن أشكيه؟ ولمن؟ وهل لدى من أشكو له صلاحية معاقبته وفق أنظمة وإجراءات محددة؟
إن معظم المجتمعات المتقدمة تلجأ إلى إيجاد ضوابط وأنظمة تحفظ حقوق المواطنين فيما بينهم ودستور مكتوب يحدد حقوق كل مواطن وحدود حرياته تجاه الآخرين. ومن ثم وضع الأنظمة الصارمة لمن يتعدى حدوده أو يتخطاها ليعتدي على حقوق الغير سواء الحقوق الواضحة أو غير المرئية. وقد تطور الوضع لدرجة أن تلك المجتمعات أصبحت تحاول الاستفادة من معاقبة المخالفين أو المعاكسين ومن تكون جريمتهم بسيطة مقارنة بالجرائم الكبرى وذلك عن طريق إجبارهم على القيام ببعض أعمال الخدمة الاجتماعية لمدة أيام أو ساعات معينة تتناسب مع المخالفة التي ارتكبوها, مثل القيام بتنظيف الطرق والحدائق أو أنواع الخدمات الاجتماعية والبلدية الأخرى أو جمع الملابس والأثاث المستعمل وتوزيعه على الفقراء، المحافظة على البيئة، تنظيف أكتاف الطرق السريعة، التطوع مع خدمات الدفاع المدني، العمل في المكتبات العامة، والمساعدة على بناء إسكان الفقراء.


أرى أننا في حاجة إلى هذا الأسلوب, فهو من أفضل أساليب العقاب التي لها إيجابياتها الكثيرة للمخالف وللمجتمع. وهو أسلوب يجب أن نقتبس منه ما يناسبنا. بل إنه مبدأ يمكن الاستفادة منه لأمور أخرى في حياتنا مثل معاقبة الطلاب المخالفين في المدرسة فيقوم بأعمال التنظيف أمام زملائه وبذلك يخجل من فعلته ويكون مثالاَ ليردع الآخرين. وكذلك الحال في تربية أبنائنا وتأديبهم بطريقة فاعلة ومجزية, بحيث يقوم أولياء الأمور بمعاقبة أبنائهم عند اقترافهم أي أخطاء أو أفعالا مشينة أو عدم تقيدهم بتعليمات الوالدين ليقوموا ببعض الأعمال المنزلية مثل التنظيف أو غسل السيارة لمدة أسبوع أو قص الأشجار وتنظيف الحدائق وغيرها من الأعمال التي تعود علينا بالنفع بدلاَ من معاقبتهم بإقفال الغرفة عليهم.



وقد رأينا وسمعنا كثيراَ عن تلك التجربة في معظم الدول, فيقف الفنان الإنجليزي المشهور بوي جورج في أحد شوارع مدينة لندن وهو يجمع النفايات لمدة خمس ساعات يوميا ولمدة أسبوع. كما تقوم أغنى وأشهر سيدة مطبخ أمريكي, وهي مارثا سيوارت بساعات من الخدمة الاجتماعية بسبب تلاعبها في شراء أسهم شركتها وبطريقة لم تصرح بها. وكثير من الأغنياء حتى أصحاب السلطة نجدهم يقومون بتلك الخدمة كعقاب على ما اقترفوه من مخالفات. وفي بعض الأحيان تطلب تلك الخدمة الاجتماعية حتى من مرتكبي الجرائم الكبرى لتخفيف العقوبة عليهم.


كما أن بعض الجامعات الأمريكية والأوروبية تعد حصول الطالب على شهادة في الخدمة الاجتماعية أحد متطلبات القبول, وأن الطالب يجب أن يكون قد أنهى ساعات معينة من الخدمة أثناء دراسته الثانوية. وتحدد بعض الجامعات مثل بيركلي وهارفارد وغيرهما ساعات معينة للقبول, وهي عادة لا تقل عن 300 ساعة عمل أو أكثر.
وهو مبدأ رائع للاستفادة من هؤلاء في سد بعض الوظائف أو الأعمال التي لا يوجد من يقوم بها. ولكن في الوقت نفسه يكون رادعا للآخرين ويعطيهم درسا واضحا من جراء مشاهدتهم هؤلاء المخالفين وهم يقومون بتلك الخدمة. وبذلك يخجل ويخجلون الآخرين من الوقوع في الموقف نفسه. ومن منطلق آخر فإن هذا المبدأ جزء من المنظومة الكبيرة للعمل الاجتماعي والتطوعي الذي نغفله أو نتهاون فيه ونتجاهله في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة إليه. وبذلك فإن الاستفادة من هؤلاء المعاكسين بهذه الصورة تعد أكثر فائدة من تعريضهم للسجن وحبسهم دون أي فائدة لهم أو لنا. بل إن معاقبتهم بالعمل الاجتماعي سيخفف من الحاجة إلى السجون وبنائها أو توسعتها.


وقد نكون نحن أقل الدول اهتماما بوضع دستور يحكم حقوق المواطنين فيما بينهم. ويحدد الدوائر الشخصية لكل مواطن وأن حريته تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين. فأنت حر في أن ترفع صوت المذياع أو الموسيقى ولكن ذلك فيه إزعاج للآخرين وتطفل على حرياتهم. ولست حرا أن ترمي النفايات وفيها إزعاج للجميع وتعد على حقوقهم. ويكون وفق ضوابط الشريعة الإسلامية. ومن ثم وضع الضوابط والجزاءات وتطبيقها بصرامة.
موضوع رمي النفايات والمستهترين أصبح ظاهرة يجب أن توقف تماما وأمرا ضروريا التفكير فيه ووضع الأنظمة والأسس والحقوق للمواطنين كمجتمع حضري وحضاري, وأن نبدأ في تطبيقها وأن نعد لها دراسة تحليلية جيدة, وأن تتم الاستفادة من تجارب تلك الدول التي سبقتنا وأخذ ما ينفعنا ويناسبنا منها, وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون لا أن نعيد اختراع العجلة.





عمل الطلاب

مصطفى الحسين

حسن البداغ

محمود كلش

نور الدين السماعيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ظاهرة رمي النفايات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة دار السلام بالرقة  :: كل ما يخص الطالب :: موقع قبول الواجبات المدرسية :: حلقات البحث والنشاطات-
انتقل الى: